User Rating:  / 4
PoorBest 

أهمية مرحلة الطفولة في الإسلام

 

في الوقت الذي أخذت فيه الأصوات تعلو منادية بحقوق الطفل في النماء الجسمي والعقلي والاجتماعي ، وحقه في التعبير بكل حرية عن آرائه و في المشاركة في القرارات ، كان الإسلام منذ ألف وأربعمائة سنة قد كفل بعظمته وشموليته كل حقوق الطفل وواجباته المتحتمة له ، و حث عليها تصريحا وتلميحا قبل أن يفكر أي فيلسوف أو اجتماعي أو سياسي ، وقبل أن تكون هناك منظمة أو جمعية .

ومع صدور هذه القرارات فقد يظن البعض أنها جديدة وأنها جاءت نتيجة تقدم الإنسانية و رقيها ,مع أنها من صميم الإسلام ، والعذر قائم لمن يظن غير ذلك ، لأنه لم يطلع على الإسلام نظريا ولم يره في أهله خلقا و سلوكا ، واكتفى بما تنفثه في روعه وسائل الإعلام الخبيثة ، فظلم الإسلام وأهله .

والحديث هنا عن أهمية الطفولة  في الإسلام لا يعني إهمال الإسلام للمراحل الأخرى وقصر الإهتمام على مرحلة الطفولة فقط ، و لكن لما لهذه المرحلة من قابلية التأثر والاستجابة للتوجيه ،جاء التركيز على العناية بالطفل فيها كفرد وكعضو في جماعة .

وتتجلى أهمية مرحلة الطفولة في كونها :

*الطفولة مرحلة الإعداد للمستقبل .

لأن الأطفال هم الطاقة المحركة للمجتمع في المستقبل ، ومستقبل الإنسان مبني على مرحلة طفولته إيجابا وسلبا ، وهذا يقرر أيضا أن مستقبل المجتمع مرتبط بالعناية بأطفاله ، فهم رجاله و نساؤه مستقبلا ، وهم القادة وصانعوا الحضارة ,وهم  الثروة و مصدر التقدم ، وهم مركز أمل المجتمع و تطلعه ، والعناية المتكاملة بأطفال المجتمع هي الخطوة المثمرة في بناء مستقبل المجتمع , وهذا سوف يستدعي من المسؤولين كل اهتمام ورعاية .

*طول مرحلة الطفولة عند العنصر البشري .

تظهر أهمية هذه المرحلة في طولها عند صغار البشر عن مثيلاتها عند الكائنات الحية الأخرى وذلك يلقي عبئا كبيرا على كاهل الأبويين ، ولاسيما إذا كان الطفل ليس بوسعه أن ينمو اجتماعيا من تلقاء نفسه ,بوصفه كائنا حيا لا يزال يعتمد على غيره فلا يمكن أن يستمر نشاطه عدة ساعات ما لم يساعده الكبار بخبراتهم .

*قابلية مرحلة الطفولة للتكوين والتوجيه والبناء .

إن قابلية هذه المرحلة في حياة الطفل للتكوين والتوجيه والبناء من أهم ما يميزها ، فالطفل يأتي إلى الدنيا مزودا بالطاقات والاستعدادات والميول والمواهب الفطرية ,وهو في هذه المرحلة بمثابة التربة الخصبة التي تنبت كل ما يلقى فيها من بذور ,فليس على المربي حينئذ إلا أن ينتقي البذور الحسنة , ويغرسها في نفس ولده ، ثم يتعهد ذلك بالعناية والرعاية الكاملتين ، حتى ينمو الطفل نموا كاملا بلا نقص أو تشويه .

ولقد كفل الإسلام بتشريعاته الحكيمة السامية للطفل كل الحقوق في شتىى مراحل حياته ,فاهتم قبل أن يكون نطفة في رحم أمه ، وراعى حقوقه وهو لم يزل بين الصلب و الترائب .

 

Hits: 3302

جديد الدورات التدريبية

J 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
363325
اليوماليوم194
أمسأمس277
هذا الأسبوعهذا الأسبوع270
هذا الشهرهذا الشهر6385
كل الأيامكل الأيام363325