User Rating:  / 3
PoorBest 

 يقول سبحانه:"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

 

-        يعتبر القرآن أنيس المؤمن وسلوته في ضرائه وسرائه.

-        القرآن هو أعظم الذكر يسأل عنه اﻹنسان إن حاد عن طريقه " وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون".

-        القرآن للمؤمن هو الشفاء والهدى والرحمة. هو النور الذي يضيء حياة اﻹنسان اﻷولى واﻵخرة. كما يؤنسه في قبره.

-        عندما تمنح نفسك بعض الوقت لتتدبر آيات الله تتسلل تلك اﻵيات إلى ممرات جسدك تكسبه مناعة يعجز الطب عن توفيرها فماذا إن داومت عليه سيشكل عندئذ سورا منيعا ضد أي غزو شيطاني أو جرثومي.

-        إن تلوت القرآن بقلبك شعرت بحلاوته فستستعذب آياته ولا تريد مفارقته ولن تشعر بطول الوقت أبدا.

-        تقول أختنا عن نفسها:"أصبت بمرض عجيب استوجب مني العزلة التامة وفي مكان مظلم لا يدخل علي أحد سوى شخص واحد يناولني الطعام ويضعه من بعيد.

وفي اليوم الذي تقرر فيه عزلي .. لم أتخيل ظلمة المكان الذي سآوي إليه ﻷسبوعين أو أكثر.. تذكرت أن وقتي سيكون مع القرآن لكن لم تدم فرحتي طويلا حينما بُلِّغت أنه علي عدم النظر إلى أي قرطاس ولو كان قرطاس المصحف. فهالني الخبر.. وتواردت علي اﻷسئلة كيف سأبقى وكيف ستمر علي ساعات الليل والنهار؟! فحفظي لا يتجاوز السورتين .

دخلت الغرفة .. في تلك اللحظة انتابني شعور غريب .. شعور الوحشة في القبر.. أدخل قبري بنفسي؟!

لا يوجد بصيص ضوء فقد أحكم غلق الفتحات التي يتسلل منها بعض الضوء .. بكيت بكاء مرا . كيف لو كان هذا قبري فعلا! ماذا أعددت له؟!

أنتظر بزوغ الفجر كي أشعر بدنو النهار فظلمة الغرفة فيه أقل سوادا من ظلمة الليل الحالك..مرت الليلة اﻷولى وأنا في شدة ويومي عسر.. ما الذي سيؤنسني؟ لا شيء سوى القرآن.

أدعو ربي أن يرد لي ما حفظت من سورتي البقرة وآل عمران.. عشت الآيات التي أتلوها، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي، كأن كل خلية من خلايا جسمي تقرأ خلفي.. لم تمض سويعات قليلة حتى بدأت الوحشة تتبدد شيئا فشيئا، شيء ما سرى في كياني كله وجعلني أشعر أن البقرة عن يميني وآل عمران عن شمالي

في ذاك الوقت سكنت نفسي حين رحلت عني غربة القبر ووحشته.. شيء ما هناك يطمئنني فأبتسم .. كنت أرى نور اﻵيات يخترق جدار الغرفة فيزيد لدي الشعور بالاطمئنان والراحة .. كنت أرى النور عبارة عن آيات متلاحقة تأتيني من كل مكان فأنارت غرفتي المظلمة .. انسكب شيء من البرد على نفسي.. قمت أتلو اﻵيات التي ملأت أركان الغرفة .. شعرت بقيمة القرآن المحفوظ وتمنيت حينها لو أني حفظت القرآن كله."انتهى حديث صاحبتنا.

        اعمل لغدك .. أحسن التلاوة وكل أعمال البر فأنت تعرضها على رب العباد، والعمل لا يكون صالحا إلا إن كان صالحا للعرض على الله، فزين بضاعتك بتقوى الله واﻹخلاص له وحده لا إلا هو سبحانه.

 

-        اللهم آنس بالقرآن وحشتنا ووفقنا لتلاوته وتدبره على النحو الذي يرضيك عنا. إنك سميع مجيب الدعاء.آمين.

-        المصدر: (كتاب فيوض ربانية ﻷم الوارث الجامعية.ج2)

 

Hits: 3395

جديد الدورات التدريبية

J 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
362584
اليوماليوم227
أمسأمس269
هذا الأسبوعهذا الأسبوع1377
هذا الشهرهذا الشهر5644
كل الأيامكل الأيام362584