User Rating:  / 4
PoorBest 

وانكشف الغطاء

 

يقول تعالى: " ألَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًًّا. فَلا تَعْجَلْ عَلَيهِم إَنَّمَا نَعُدّ لَهُمْ عدًّا"مريم/83- 84 .

 

        في حياتنا تتنوع المواقف وتتلون بتلون أصحابها، وصاحب الفطرة السليمة والسريرة السويّة إن حاد عن الطريق سرعان ما يرجع إلى أصل طبيعته لمجرد أنه ذُكِّر بآيات ربه، علم أنه لا بد له من مراجعة حساباته فيتوقف عندها ويعرض أفعاله على الميزان الحق.

 

        أما أولئك النفر ممن تصنعوا لباسا غير لباسهم لمجرد أنهم وُجِدُوا في بيئة إن لم يتوافقوا معها شذُّوا عنها وليس لهم إلا التوافق معهم هذا حتى تستقيم توجهاتهم التي يرسمونها ويتمنون لها طول الأجل، ونسوا الآية التي تبين وإن طال الأمد سينكشف الباطل ويماط اللثام عن الحقيقة حتى تكون كالشمس في كبد السماء، وفي مواساة الله لسيدنا يوسف دليل واضح "... وأوْحَينَا إليهِ لتنبئنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُون".

 

        إن الذين امتهنوا الشيطنة أولئك سّلموا أنفسهم تسليما تاما لشياطين الجن وكم من تلميذ فاق أستاذه وقد فاقوا أساتذتهم من شياطين الجنّ، فعموا وصمُّوا حتى أيقنوا أنهم على الهدى " وَإِنَّهُمْ لَيَصُدٌّونَهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُون" وهذه نتيجة طبيعية لكل من بعد عن جادة الحق، واتخذ منهجا غير منهج القرآن، واستمد قوة من غير مصدرها!

 

تلك النتيحة لكن ما السبب؟

 

بين الله إن البعد عن ذكره مهلكة وأكثر هذا الأمر وضوحا تجده في سورة الزخرف"وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَن نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ" يوسوس له ويغويه دائما. و(يعش): يتعام ويعرض عنه لفرط اشتغاله بالمحسوسات وانهماكه في الشهوات وقرىء يعش بالفتح أي يعم يقال عشِيَ إذا كان في بصره آفة، وعشى إذا تعشى بلا آفة (الطبري، ج5/146)، ، تمثيلٌ لحالهم في إظهارهم عدم فهم القرآن بحال من يَعشو عن الشيء الظاهر للبصر. "   أي: نتح له شيطانا ليستولي عليه استيلاء القيض على البيض وهو القشر الأعلى.(روح المعاني للألوسي، ج25/81)

 

 

فهذا الذي تغافل عن الهدى" نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا " أي: نقيض له من الشياطين من يضله ويهديه إلى صراط الجحيم، فإذا وافى الله عز وجل يوم القيامة يتبرأ من الشيطان الذي وكل به" قال يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِين " والمراد بالمشرقين ههنا هو مابين المشرق والمغرب، وإنما استعمل ههنا تغليبا كما يقال: القمران والعمران والأبوان قاله ابن جرير وغيره.قال تعالى:" وَلَنْ يَنْفَعَكُمْ اليَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُون" أي: لا يغني عنكم اجتماعكم في النار واشتراككم في العذاب الأليم (ابن كثير،ج4/129)

 

وكذا القول في الآية"وقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ"(فصلت/25) فالقرين دائما لا يفارقه ولا يزال يوسوس له ويغويه وهذا عقاب من الله للبعيد عن الذكر والتسبيح.

 

قرناء يستولون عليهم استيلاء فيزينوا لهم. وقد ذكرعدد من المفسرين أن المقصود ما بين أيديهم من أمر الدنيا وما خلفهم من أمر الآخرة. فتقييض القرين للشخص للاستيلاء عليه وملازمته فيزين له المعاصي فيقدم عليها حيث يراها حلوة إلى أن يقع في الضلال. وما لم يعودوا إلى رشدهم بعودتهم إلى هدي نبيهم سيبقون تحت تخدير حتى يفيقوا يوم لا ينفع الندم "لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ"..

 


- ماذا يحكي لنا الواقع؟

 

يخاطب الأب ابنه، مضى عليك أسبوع ولم أر المصحف في يديك، انتهت الاختبارات وأنت على هذا الحال؟ فيجيب الابن بلسان الواثق من نفسه: بذلت جهدا كبيرا في الامتحانات لقد كنت أريد أن أحافظ على مستواي فبقيتُ مع الكتب فقط وقلت: القرآن موجود ومصيري سأعود إليه، ويا أبتاه فأنا على الأقل أفضل من أبناء عمي ولو تعرف الواحد منهم أن شهرا وأكثر ما وجد الواحد منهم فراغا يقرأ من المصحف فكل همهم يحافظون على مستواهم الدراسي! (كيف تفوقت الطالبة على المدرسة كلها وهي تذاكر الكتاب في عشر دقائق تقريبا، راجع قصة ما السر، فيوض ربانية ج1)

 

-        كم واحد اليوم يكرر لفظ (على الأقل أنا أحسن من غيري) متى تقنعون أبناءكم وكيف تبينوا لهم أن القرآن فريضة يعتلي أولى الأولويات، ومن كان القرآن آخر أولوياته يأتيه وقت الفراغ فقط فقد باء بالخسران المبين.

 

-        ومتى تقنعونهم أيها الآباء أنّ زادهم الحقيقي يستمدونه من القرآن فهو أساس العلوم ومن سار على هديه نبغ في كل العلوم وكثير من الدراسات أثبتت ذلك بل ممن التزموا به رأوا عجائب قدرة الله في طلاقة ابنائهم واتساع مداركهم.

 

-        التقت أخت بأختها بعد مدة من الزمن لبعد المسافة بينهما، فما إن رأتها حتى وجدت عليها علامات أزعجتها وعرفت أن أختها بعيدة عن كتاب الله وعندما سألتها أنت الآن في الصف الثامن هل ما زلت محافظة على تلاوة القرآن التي تأسسنا عليها منذ الصغر، فأجابت: منذ أن كنت في الصف السادس لم أفتح المصحف فذاكرتي كما تعرفينها قوية فأسّمُعُ السورَ التي أحفظها حسب فراغي فأهم شيء إني أقرأ وعرفت أنه لا فرق بين القراءة غيبا والقراءة من المصحف!

 

-        أصبح العديد من الناس يكتفون بتلاوة المحفوظ عند سيرهم إلى العمل أو الدراسة اغتناما للوقت فلا مجال لديهم أن يخصصوا وقتا مستقلا لتدبر القرآن وتأمله وإسقاط الآيات عليهم ليروا مدى التزامهم بالمأمورات والمنهيّات، فإن خصص الواحد منهم وقتا يعتبره ضائعا ولا وقت لديه يضيعه في غير العمل أو الدراسة أو غير ذلك من شؤون الحياة.

 

-        الانشغال الدائم عن القرآن يولج الظلمة إلى القلب فيسهل على الشياطين من إنس وجن أن يستعمروه فيعيثوا فيه فسادا، حتى يصل به الأمر أنه لا يقدر على مسّ المصحف والعياذ بالله. وقد وصل بها الحال أنها ما استطاعت مسّ المصحف وكلما همّت بتناوله كأن قوى غريبة تفصل بينها وبين كتاب الله، فذهبت إلى المعالجين الشعبيين والنفسسين وبدأت بتناول الأدوية النفسية إلى غيره من العلاجات الأخرى، فنُصِحَت أن تبقى مع كتاب الله في حلقة تجمع صويحباتها وتحاول التصبر على الجِلْسة.. شُقَّ عليها الأمر في اليوم الأوَل إذ أنها لم تستطع أن تستوعب المتلوّ عليها – إلى هذا الحد وصل الأمر- وكأن ما تسمعه شيئا غريبا، فصبرت وصابرت حتى بدأت تدريجيا تتجلى لها الآيات وبدأت تنقشع عنها الغشاوة نهاية الجلسة الأولى، وفي اليوم الثاني قررت الاستغناء عن العلاج النفسي ليتأكد لها أن القرآن شفاؤها، وعندما وصلت إلى نهاية أيام الحلقات القرآنية أدركت أن ما وصلت إليه من حال إنما هو بالبعد عن كتاب الله وليس كما توهم المحيطون بها سببه مسّ من الجان.

 

-        بعدُ الإنسان عن الذكر عموما وأعني مطلق الذكر يجعله عرضة لمس شيطاني بحسد أو حقد أو سحر فيلجأ عنئذ مضطرا إلى كتاب الله وبعد أن يكشف الله السوء عنه فإما أن يبقى على النعمة التي آلت إليه أو يكون من الذين ينكثون العهود والمواثيق مع الله "فَلَمَّا كَشَفْنا عنْهُمُ العَذَابَ إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ" الزخرف/50

 

-        ليس للشيطان من سلطان على المؤمن، ودليل ذلك قول الحق تبارك وتعالى:" إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتّوَّكَلُونَ" سيطرة الشيطان ونفوذه تكون على ضعيف الذكر فقط "إنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الّذِينَ يَتَوَلّوْنََهََُ وَالَّذِينَ هُمْ بهِ مُشْرِكُونَ"، فكيد الشيطان كما بينه الله في كتابه ضعيفا " إنَّ كيدَ الشيطانِ كانَ ضعيفًا" ومهما بدا قويا في ظاهره "إنّمَا ذلِكُمْ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أولياءَهُ فلا تَخَافُوهُمْ وخَافونِ إنْ كُنْتُم مُؤْمِنينَ"، إذا قوة الإنسان تكمن في قوة ذكره، وإن ضعف ذكره احتاج إلى رسالة تذكره أيا كان نوع هذه الرسالة، لماذا؟ "لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون".

 

-        القرناء المسلطون قد يكونون من الجن والإنس ، فيظن الإنسان أن فلانا ناصحا أمينا وإذا به يقوده إلى مستنقع يصعب الخروج منه، فيتلقى منه التوجيهات التي يرى فيها الصدق والتضحية وخوف الصاحب على صاحبه، ولا يكترث بما يقال عن ذاك الصاحب بل قد يُعْزِي ذاك القول إلى الغيرة والحسد على النعمة التي وهبها الله له بأن قيّض له من يرافقه في السراء والضراء. سيصمّ أذنيه بحيث لا يسمع إلا بسمع قرينه، ولا يرى إلا ما يرى قرينه ويبقى على ذلك إلا من وفقه الله وعاد إلى رشده.

 

-        سينكشف الغطاء ويسقط القناع عن أولئك المزيفين طال الدهر أم قصر فاستعدّ أن تشد على قلبك حزام الصبر إن رزقت إياه وقتئذ " وقليل من عبادي الشكور" والصابرون قلة أيضا فادع أن تكون منهم إذا أصابك ما أصابهم، واعلم أن ما تمرّ به هو تمحيص لك ولأولئك القوم كي تصبرأنت ويزدادوا إثما بغيّهِم.

 

-        " ألَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًًّا " أي: تغريهم وتهيّجهم على المعاصى تهييجا شديدا بأنواع التسويلات والوساوس، فإنَّ الأز والهزَّ والاستفزاز أخوات معناه شدة الأزعاج. "وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِى الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ"(روح المعاني).

 

-        ما النتيجة النهائية؟ "وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِنَ الإِنْسِ..."من الذي يسارع بالإجابة يا ترى؟.. " وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الّذِي أَجّلْتَ لَنَا ..." فما جواب ربّ العالمين لهم؟ 

" قَالَ النَّارُ مثْواكُمْ خَالِدينَ فيهَا إلا مَا شَاءَ الله إنَّ ربَّكَ حَكِيمٌ عَليمٌ" الأنعام/128

 

-        المستثنون هم المتقون الذين عادوا إلى ربهم ووفوا بالوعد الذي قطعوه على أنفسهم عندما تلقوا الرسائل التذكيرية وعرفوا حقيقة "لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون".

 

-        ومما أذكره أن إحدى الأخوات وهي تتلو الآيات تارة وتسمعها تارة أخرى وبجانبها هاتفها له نصيب ثالث، وما تركته جانبا إلا بعد أن توقف عن العمل ولم تستطع فتحه إلى بعد ساعات من قراءتها.

 

-        وأخرى ساعة الأصيل وقد حان الوقت الذي تأتي فيه بوردها شغلها التلفاز ببرامجه فجلست مع أطفالها، منسجمة في متابعة الأفلام الكرتونية وصغيرتها مستمتعة بما رزقها الله من حليب أمها الحنون وهي في خضمِّ العمل الجادِّ غرست قواطعها الصغيرة في صدر أمها، تصرخ الأم مندهشة من الفعل الذي  تقوم به صغيرتها لأول مرة، وليس ذلك فحسب بل انطفأ التلفاز محدثا صوتا قويا ولم يتمكنوا جميعا من فتحه إلا في صباح اليوم الثاني.

 

-        وآخر يقول لأبيه: لا تقلق فأنا محافظ على وردي اليومي، فأنت ترى الهاتف في يدي وتظنني ألعب به! أنا أقرأ منه يا أبي لكني أفضل القراءة الصامتة فأشعر بالهدوء والخشوع.

عاجله الأب، وإن أتاك اتصال أو رسالة ماذا تفعل يا بني؟

أجاب الابن: إن كانت مكالمة مهمة رددت عليها، أما الرسالة أقرأها وأرد عليها بعد الانتهاء من القراءة!

لماذا المصاحف في البيوت؟ للتخزين أم للعرض؟ وهل بقي في القلب خشوع وهو يتنقل بين رسالة واتصال؟" مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجلِ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفهِ"الأحزاب/4

 

ما الحل؟

 

-         يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله: أمرنا بالاستعاذة من الشياطين "وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ، وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ" المؤمنون/97-98

-        ويقول سبحانه: " ألَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًًّا" مريم/83، وحكى الله سبحانه عن أيوب عليه السلام قوله: "مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ" ص/41.


ولكن مع هذا نقول: بأن الشيطان ليس قادراً على التأثير بالإنسان إلا إن شاء الله سبحانه وتعالى أن يبتلي هذا الإنسان، والإنسان مأمور دائماً أن يسأل الله سبحانه وتعالى العافية، وأن يتعوذ بالله من شر الجِنة والناس، كما جاء ذلك في القرآن، وجاء ذلك في ما نقله الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابَه عندما جاء إليه عبدالله بن عمرو بن العاص وشكى إليه ما يؤرق نومه، أمره عندما يأتي إلى مضجعه في الليل أن يقول: "أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون".


      وتأثير الجان إنما هو تأثير روحاني، وللشياطين طاقة روحانية، وهذه الطاقة الروحانية يمكن أن تستخدم فيزعج الإنسان إزعاجاً والتأثير يكون بواسطة تلكم الطاقة؛ لأنها طاقة روحانية شريرة نارية، بخلاف طاقة الملائكة فهي أيضاً طاقة روحانية، ولكنها طاقة خيِّرة نورانية تختلف عن طاقة الشياطين، فالتأثير من قِبَل الملائكة بإلهام الخير، ومن قِبَل الشياطين بإلهام الشر.


     ويبتلي الله سبحانه من يشاء من عباده بمثل هذا التأثير، فلذلك يؤمر الإنسان أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى، وأن يستعيذ من شر الجِنة والناس.(اهـ بتصرف يسير).

 

-        لا بد من تحصين النفس من زيغ الشيطان وهذا لن يكون إلا عندما يلزم الإنسان كتاب الله ويسير على نهج نبيه، وأول الدفع الاستعاذة " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله" وقالها الله على سيدنا يوسف " معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي".

 

-        لا بد من المحافظة على الورد اليومي من القرآن الكريم مع أذكار الصباح والمساء وتكررت الآيات الدالة على التسبيح صباحا ومساء في أكثر من موضع " وسبحوه بكرة وأصيلا".

 

-        اليقين التام بأن من كان مع الله فإن الله لن يضيعه وإن ابتلي فالابتلاء يكون دافعا له لأن يقوى ذكره أكثر من ذي قبل.

 

-        الاستفادة من الرسائل الكونية والقرآنية، فكم من آية بينة تضرب في الصميم ومع ذلك يتعامى عنها الغافل فتزيد غفلته.

 

-        الحفاظ على الوعود مع الله، فإذا ما أنساه الشيطان ذكر ربه، يعود مقرا بتقصيره فإن علم الله صدقه تاب عليه، أما المصرّ على الخلف بالوعود رغم الآيات البينات التي تصله فعليه سرعة مراجعة النفس خشية أن يكون مع من قال عنهم الله " ومِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لئنْ آَتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ. فَأَعْقَبَهُم نِفَاقًا إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ" التوبة/ 75-77

 


تلك الجنان سبيلها في مقلة

سجدت وتتلو حلة الأزمان

يتلون آي الله في الكون الذي

سحر الجوى بجماله الرباني

يروون ألطاف الحديث بسمعنا

حتى تماهى الشهد في الآذان

سر اللطافة أن نورا قد بدا

بين الكلام يضج في الأشجان

للذكر سر إن تعهده الفتى

كالغيث ينبت ريه الريان

ما جف ذاك الغيث إلا لحظة

غلب الهوى ونأى عن القرآن

فاستوحشت كل الدنا من حوله

وتخبطت كل الرؤى بأماني

واصفر ظهر الأرض لما أجدبت

ورأى كما الغيث السراب بآن

وانقض جيش الشر بالقلب الذي

هجر التدبر سلعة الرحمان

فاستصرخ الآيات يبغي عودة

للعالم العلوي في الفرقان

فتحت له كل الهطول فحلقت

كل المنى حبا إلى المنان


الشاعرة نادية بن سعيد الخوالدية

 

المصدر فيوض ربانية لأم الوارث الجامعية، ج2

Hits: 5758

جديد الدورات التدريبية

M 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
346729
اليوماليوم180
أمسأمس329
هذا الأسبوعهذا الأسبوع2076
هذا الشهرهذا الشهر8285
كل الأيامكل الأيام346729