User Rating:  / 5
PoorBest 

" إن الله بصير بالعباد"

 

" ذكر الله تعالى في كتابه" وأفَوِّضُ أمْري إلَى الله إنَّ اللهَ بصيرٌ بِالْعِباد"غافر/44

 

قد لا يجد القارئ تقاربا مباشرا بين الآية وبين الوقفات أدناه، ولكن ما أردت إيصاله أنَّ من الناس من يعلو صوته بالشطر الأول من الآية "وأفوض أمري إلى الله" يكررالآية بصوت المكلوم، ولو أنه أكمل القسم الآخر منها "إنَّ اللهَ بصيرٌ بالعباد"لعلم حقيقة لا جدال فيها أنَّ قلبه قرأ ولم يقرأ، نطق لسانه وعَمِيَ قلبه"بصيرٌ بِالعباد". وغاب عنه قوله سبحانه "... وَمَا ظلَمْنَاهُمْ وَلكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلَمِون" النحل/118

 

-         نتأمل قليلا بعض اللقطات من واقع الحياة:

-         يقضي فلانٌ ليله ويرهق نفسه في عمل خطة مُحْكَمَةٌ تؤدي إلى الإيقاع بالآخر، إن الآثار المترتبة على ذلك سترتد إليه ولو بعد حين، فكم من موظف يكيد لزميله ثم يتفاجأ بأن الدائرة عليه فيتم نقله أو تقريعه فلا يتوقع أن ما خططه لأن يكون في أخيه قد وقع فيه، فمن حفر حفرة لأخيه وقع فيها.يقول سبحانه:"وَيَمْكُرونَ وَيْمكُرُ اللهُ واللهُ خيرُ الماكِرِين" الأنفال / 30 

 

-         زوجة امتعظت من زوجها لسبب أو لآخر خاصة إن كان قد تزوج بغير رضاها فتبيت ليلها تخطط ماذا تفعل لأجل أن تكيد به أو توقع الكيد على الأخرى وفي الختام يرجع الأمر عليها بطلاق أو مشكلات لا خروج منها إلا بالعودة إلى الحق، والحق أحق أن يُتَّبَع ولأن طريق الباطل قصير"... يُخْربُونَ بُيُوتَهم بَأْيْدِيهِمْ وَأيدِي المُؤْمِنين فَاعْتَبِروا يَا أُولِي الأَبْصَار"  الحشر/2. ومما أذكره سألت أبي رحمه الله وغفر له عندما كان على فراش المرض في شأن بعض النساء اللاتي يغويهن الشيطان فيلجأن إلى شياطين الجن والإنس بغية تغييب شخصية الزوج أو التفرقة بين الأزواج وأهلهم أو الاستحواذ على الزوج استحواذا تاما فينسى أبويه، سألته هل تكفيهن التوبة، فأجابني: التوبة تتحقق بمحو الأثر أي: بإبطال ما تم فعله.

 

-         آية مهمة رأتها الأبصار ولم ترها البصيرة، قرأتها الأدمغة ولم تبصرها القلوب "وأَنَّهُ كان رجالٌ منَ الإنسِ يعوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنِّ فَزَادُوهم رَهَقًا"

 

-         موظف يسعى لكسب رئيسه بكم من الحروز فقط لأجل أن يكون بوقا يتحدث من خلاله وآلة يحركها كيفما يشاء، ويظهر الله تعالى قدرته فينقلب السحر على الساحر؛ لأنه نسي أن المؤلف بين القلوب هو الله وحده وأنّ تألف القلوب وأسرها يكون بحسن الخلق والكلمة الطيبة التي هي "... أَصْلُهَا ثابتٌ وفرْعُها في السَّمَاء".إبراهيم/24

 

-         إصرار الفتاة على الاستمرار في مقابلة حبيبها والخروج معه وقضاء أوقات طويلة مع من لا سبيل له عليها؛ لأن أهلها في منطقة تبعد آلاف الكيلومترات عن مقر دراستها أو عملها فكيف يتأتّى لهم مشاهدتها؟! ولا تعلم أن الله أمره بين الكاف والنون "كُنْ فَيَكُون". المفاجأة الكبرى أن يأتي أهلها لزيارتها في عقر دارها البعيد فيدخلون عليها كي يشكلوا مفاجأة سارة على ابنتهم التي اعتبروها أمينة على نفسها كما حسبوها ولكن خاب ظنهم فانقلبت السعادة إلى جرح عميق انفطر على إثره قلب الأبوين. إنه القادر على كل شيء "لعلهم يرجعون".

 

-         كل ذلك وغيره يحدث عند الانسلاخ من الآيات التي هي حصن حصين تحفظ القلب من وساوس الشيطان والنفس الأمارة بالسوء. ماذا يقول سماحة الشيخ في الآية التالية: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِين وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) (الأعراف/175، 176). "تجد نفسك أمام صورة حسية لرجل أكرمه الله بما آتاه من آياته فصارت لـه لباسا جامعا بين الجمال والجلال ولكنه خلع ما ألبسه كالذي ينشق عن جلده فأتبعه الشيطان فأزاغه عن الصراط السوي الذي كان يهتدي إليه بما أوتيه من آيات والتصق بالأرض ظانا أن التصاقه بها سبب الخلود فيها، ويتصور لك من قوله (واتبع هواه) إن الهوى أمامه وهو يعدو خلفه، كما تتصور لك تلك الحالة النفسية التي تجعله دائم اللهث من قوله (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهِثْ) وبالجملة فإن أيآية تتأملها من القرآن تجد فيها ما يملك شعاب نفسك ويستهوي شعورك، من تصوير للحقائق وتجسيد للمعاني يجعلانك تلمس المعاني كالمحسوسات وتبصر الغائب كالشاهد".(التأثيرالنفسي للقرآن الكريم).

 

-         وسبب الانسلاخ ونتيجته بينها الله في أكثر من موضع ونجدها أكثر تفصيلا وتسلسلا في سورة فصلت. يقول تعالى:" حَتَّى إِذََا مَا جَاؤها شَهِدَ عَلَيْهِم سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون"(20 فصلت). "وهذا من غرائب الأمور أن يشهد السمع والبصر والجلود على الناس ولذا اقتضى استخدام (ما) للتوكيد) (لمسات بيانية).

 

 -     "وقَالُوا لِجلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلًّ شَيْء وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون". فصلت(21) . فيشهد عليهم سمعهم بما كانوا قد سمعوه مما يدانون به، وتشهد عليهم أبصارهم بما كانوا قد رأوه بها، وتشهد عليهم جلودهم بما كانوا قد أحسوه بها، مما يدانون به.

 

-         " قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء" أي ما سبق أن عملتموه بنا في الحياة الدنيا مسجل في داخل خلايانا تسجيلا كاملا، وقد أنطق الله بسلطان قدرته ما هو مسجل في باطن خلايانا، فنحن لا نستطيع إلا النطق بما هو فينا مسجل تسجيلا تاما، كما أنطق الله كل شيء بالتسبيح بحمد الله(معارج التفكر)

 

-        يقول سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في تفسير الآية: " تجد نفسك كأنها واقفة أمام هذا المشهد الرهيب الذي لم يؤلف له نظير، مشهد الخصام بين الإنسان وجوارحه التي تسجل عليه أعماله لتعلنها عليه في ذلك اليوم هو أحوج ما يكون فيه إلى الستر، وتحن كأنك تسمع بأذنيك ما يدور من نقاش بين الجوارح وصاحبها وما تقطع به الجوارح هذا الحوار وتستأصل به هذا النقاش إذ تعلن أن الله هو الذي أنطقها وهو الذي أنطق كل شيء بما جعل لـه من أسباب البيان وهو الذي خلق هؤلاء أول مرة وإليه يرجعون فلم يبق ما يبعث على التعجب من نطقها"(التأثير النفسي للقرآن الكريم).

 

-         يا من ظلمتم أنفسكم لقد كنتم تحت المراقبة التامة المستمرة، "فربكم محيط بكل ما كنتم تعملون، وكان عليكم مراقِبون من الملائكة يسجلون أقوالكم و أعمالكم الظاهرة والباطنة، الجسدية والنفسية، وكانت خلايا أجسادكم وجوارحكم وجلودكم تسجل عليكم كل ما يصدر عنكم، وهي حين تُستنطق تشهد عليكم، وكنتم تستخفون بمعاصيكم وجرائمكم وآثامكم بعيدين عن أعين الناس، ولكن ما كنتم تستطيعون أن تستتروا أن يراكم ربكم ومراقبوكم ن ملائكته "وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أَبْصَارُكُم ولا جُلُودُكُمْ..." فما كنتم تستطيعون أن تستتروا بأعمالكم عن سمعكم وأبصاركم فهي أجزاء من ذواتكم، وما كنتم تتوقعون أن تسجل فيها أعمالكم، وأن ينطقها ربكم شاهدات عليكم. "... ولكِنْ ظننتمْ أنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كثيرًا مِمَّا تَعْمَلُون" وقد كنتم تعلمون أن الله مطلع عليكم ولكن ظننتم أن علمه غير محيط بكل ما تكسبون "وَذلِكُمْ ظَنُّكُمْ الَّذِي ظَنَنْتُم بِرَبِّكُمْ" الظن التوهمي الذي ينتج من فكر عقيم يدفع صاحبه إلى التوهم بأن الله مسيطر على مكان دون الآخر فسَهُل عليه ارتكاب المعاصي بعيدا عن أعين الناس ونسيَ أنَّ عين الله لا تنام، أو أنه قضى ليل في مكر يمكره وبيَّتَ النية على تنفيذه إذا شق النهار عن جلبابه سارع إلى تنفيذ مكره وغاب قوله تعالى: واللهُ خَيْرُ الْمَاكِرين" فما عاقبة ذلك الظن الخائب غير الهلاك والخسران المبين"أرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الخَاسِرين"وفي تلك الحالة فإن أولئك الذين حقت عليهم الآية أمامهم أمران لا ثالث لهما:

-         "فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ" أي: فإن يسكتوا يائسين نادمين صابرين، فالنار مكان إقامتهم واستقرارهم الأبدي. فالمثوى مكان الإقامة والاستقرار، يقال لغة: ثوى بالمكان يثوي ثواء وثُويًّا أي: أقام به واستقر.

-         وإما أن يعلنوا توبتهم وندمهم ويسألوا الله أن يغفر لهم ما اقترفوا، وهذا الأمر قد يكون من فريق منهم، ولكن لا يقبل ذلك، فهم في دار الجزاء لا دارا لابتلاء، وقد دلّ على هذا الأمر قول الله تعالى: " وَِإنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ المُعْتَبِين"أي: وإن يطلبوا سائلين الله أن يرفع العتب والملام عنهم، ويرفع الجزاء الذي استحقوه، فما هم من الذين يرفع عنهم الملام والمؤاخذة. يقال لغة: "استعتب فلان فلانا" أي:استرضاه ليرفع الملام عنه. ويقال: " أعتب فلان فلانا" قيل: رفع الملام والمؤاخذة والعقاب عنه.(معارج التفكر، ج12/495).

 

-         لمسة بيانية:

-         "الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" يس/65

-          "حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" فصلت/ 21. ما اللمسة البيانية في اختلاف ختام الآيتين؟ ولماذا قالوا لجلودهم وليس للسانهم مثلاً؟ ولماذا تشهد الجلود دون باقي الأعضاء؟(د.فاضل السامرائى)

 

-         ذكر في آي يس "بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" لأنه ذكر الأيدي والأرجل وهما آيتي الكسب ربنا يقول "وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ" الشورى/30 "وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا" 38 المائدة "تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ .مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ" 1-2 المسد.

-         اليد والأرجل آية الكسب فناسب هنا الكسب بينما في سورة فصلت لم يذكر آية الكسب وإنما قال: "سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ" في يس ذكر آية الكسب الأيدي والأرجل"ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ " الروم/ 41.

-          بينما في آية فصلت لم يذكر آلة الكسب. إذن "بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" ملائمة للأيدي والأرجل وهي أدوات الكسب ولما قال "بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" ذكر قبلها أدوات العلم "سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ".

-         "وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا" لأن الجلود هي التي تُعذّب "كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا" النساء/ 56. كأنما يقولون فهمنا السمع والبصر لكن أنت يا جلود لِمَ شهدت علينا؟! هي التي ستُعذَّب "كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ". المفروض في نظرهم ألا تشهد أنت حق عليك العذاب فلم شهدت علينا؟ وهي ليست كالسمع والبصر، يا جلود لم شهدت علينا؟ العذاب سينالك ألم تفكري في نفسك؟ الجلود هي فعلاً الأولى بالسؤال لأن العذاب سينال الجلود وكلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها فهي مدركة للعذاب وهي تحس بالألم فيتوجه السؤال لها منطقياً لأنها تشعر بالعذاب وتحس به وتألم به فكان السؤال منطقياً للجلود "وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا" لكن هذا لا ينفي أن السؤال موجه للسمع والأبصار فهي أي السمع والبصر شهدت عليهم أما مناط الشعور والإحساس بالعذاب هي الجلود والجلود شهدت فلهذا انتقدت الجلود بالسؤال فقالت"قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ" ليس بأمرنا ولكن الله تعالى أنطقنا. يومئذ كل شيء يتكلم ولا نتكلم بالأفواه ولكن تشهد الأيدي والأرجل "الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ".

 



أهم المراجع 

) التأثير النفسي للقرآن الكريم على العرب ونتائجه، سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، جريدة الوطن، فبراير 2004.

 2) معارج التفكر، الميداني، ج12/492.

3) لمسات بيانية من سورة فصلت، لفاضل السامرائي. 

 

Hits: 6741

جديد الدورات التدريبية

J 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
363326
اليوماليوم195
أمسأمس277
هذا الأسبوعهذا الأسبوع271
هذا الشهرهذا الشهر6386
كل الأيامكل الأيام363326