User Rating:  / 0
PoorBest 

فتح الأندلس

في العام الثاني والتسعين من الهجرة فتح المسلمون شبه جزيرة (ايبرية) التي تقع في الجنوب الغربي للقارة الأوربية والتي تضم (إسبانيا ) و(البرتغال) .

وكان هذا المكان مدجج بالصراع والقتال بين طائفتين من القوط وكانت الغلبة في النهاية للقوط الشرقيين فحكموا البلاد ولكن تضافرت عدة أسباب أدت إلى ضعفهم وزوال ملكهم من أهم هذه الأسباب ما حدث في البلاد في أواخر حكمهم من بؤس وشقاء وتفشى الوباء في البلاد ثلاث سنوات متتالية حتى قضى على أكثر من نصف سكانها .

تلك كانت حالة البلاد قبيل الفتح الإسلامي في هذه الأثناء كان يعيش سكان شمالي إفريقيا تحت حكم العرب يتكتعون وينعمون بعدلهم فلا عجب إذا تمنى الأسبان أن يعيشوا مثل تلك الحياة وقد قام القوط بتقسيم البلاد بين الأشراف ورجال الدين وسوء استغلال الطبقة الوسطى والطبقة العاملة وفرض الضرائب الباهظة على عامة الشعب واضطهاد رجال الدين لكل يهودي يعيش في البلاد .

وفى المقابل يوجد (موسى بن نصير )أمير المغرب يصل بفتوحه إلى (طنجة)على المحيط الأطلسي وبعد استقرار الأمور في (طنجة) يعود إلى القيروان مخلفا وراءه (طارق بن زياد) واليا على (طنجة)وبدأت أنظار (طارق بن زياد)تتطلع إلى بعد (طنجة)ثم اتجه بجيشه إلى (سبتة ) ذات القلاع الحصينة  الواقعة على (مجاز الزقاق) الذى عرف فيما بعد بمضيق (جبل طارق)وحاول الاستيلاء عليها ولكنها كانت منيعة بحصونها إلا أنه خرج من هذه المحاولة بمودة واليها (يوليان ) النصراني  ثم عرض (يوليان ) امير (سبتة) على (موسى بن نصير)فتح الأندلس ويعرض عليه المساعدة في فتحها  انتقاما من مالم إسبانيا(لذريق)الذى اغتصب ملك إسبانيا بعد وفاة ملكها (غيطشة)الذى كان صديقا حميما ل(يوليان).

عندئذ انتدب(موسى )أحد رجاله يدعى (طريف بن مالك)وبعثه بحملة من أربعمائة رجل ومائة فارس حملتهم سفن أعطاها لهم (يوليان) وسار بهم (طريف بن مالك)ونزل بهم في جزيرة عرفت فيما بعد باسم (جزيرة طريف)فقاموا بسلسلة من الغارات استطلعوا فيها البلاد ورجعوا ببعض الغنائم  سالمين .

وقد فتحت هذه الحملة آمال المسلمين في الأندلس فجهز( موسى بن نصير)جيشا بقيادة (طارق بن زياد)كان معظم الجيش من البربر وفيه قلة من العرب وعبر الجيش إلى الأندلس وكتب الله له النصر المبين والفوز العظيم وتابع الجيش زحفه حتى سقطت ولايات الأندلس تباعا وكان ملك فرنسا مشغولا بإخماد ثورة في شمال البلاد فلما بلغه اقتحام المسلمون الأندلس بادر بالعودة إلى الجنوب وجمع جيشا جرارا قيل أنه بلغ سبعين ألفا وقيل مائة ألف وكان (موسى ) منذ عبور (طارق) يعد السفن ليمد به جيش المسلمين وبالفعل أرسل المدد وكان عدد الجيش بعد المدد اثنى عشر ألفا ولكن (طارق)رأى مظاهر الخوف تبدو على بعض أصحابه حين علموا بزحف ملك إسبانيا فهب فيهم وخطب خطبته الشهيرة التي قال فيها:

[أيها الناس أين المفر؟ البحر من ورائكم ,والعدو من خلفكم , وليس لكم والله إلا الصدق والصبر , واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام , وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأقواته موفورة وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم , ولا أقوات لكم إلا ما تستخلصونه من أيدى عدوكم.............إلى آخر الخطبة}

وما أن فرغ من خطبته إلا وقد انبسطت  النفوس واستمروا في القتال وسقطت كثير من مدن الأندلس في أيديهم , تكونت منها دولة إسلامية عظيمة راسخة القدم في ميدان الحضارة وأصبحت منارة للثقافة في أوروبا طوال ثمانية قرون من الزمان .

وأطلق العرب الفاتحون على إسبانيا الإسلامية بصفة عامة بلاد الأندلس وهى كلمة مشتقة من (واندلس)وهو اسم قبائل (الوندال)التي  اجتاحت أ وروبا في القرن الخامس الميلادي واستقرت في السهل الجنوبي الإسباني وأعطته اسمها  ثم جاء العرب الفاتحون وعربوا هذا الاسم إلى (أندلس).

 

 

Hits: 1559

جديد الدورات التدريبية

D 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
410315
اليوماليوم38
أمسأمس341
هذا الأسبوعهذا الأسبوع803
هذا الشهرهذا الشهر3424
كل الأيامكل الأيام410315